الشيخ محمد باقر الإيرواني

75

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

5 - واما حرمة وطئها فأمر مسلم وتدل عليه الآية الكريمة : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ « 1 » . 6 - واما كفاية انقطاع الدم في جواز الوطء فلصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيّامها قال إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسّها ان شاء قبل ان تغتسل » « 2 » وغيرها . واما ما دل على المنع وانه « لا ، حتى تغتسل » « 3 » فمحمول على الكراهة بقرينة ما دل على الجواز طبقا لقاعدة الجمع العرفي بين الظاهر والصريح . ولولا الروايات المجوّزة كان المناسب الحكم ببقاء الحرمة للاستصحاب بناء على جريانه في الشبهات الحكمية وعدم معارضته باصالة عدم الجعل الزائد . 7 - واما وجه القول باختصاص التحريم بالقبل فلموثقة عبد الملك بن عمرو : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ما لصاحب المرأة الحائض منها فقال : كل شيء ما عدا القبل منها بعينه » « 4 » وغيرها فإنها بإطلاقها تشمل الدبر . وإذا عورض الاطلاق المذكور بإطلاق صحيحة عبد اللّه بن سنان

--> ( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 27 من أبواب الحيض الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 27 من أبواب الحيض الحديث 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 25 من أبواب الحيض الحديث 1 .